محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

271

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

والإضمار ، مضافا إلى السنّة والاعتقاد ، بل هو كفر وإلحاد ، مضافا إلى لزوم تفويت النقمة الزائدة الحاصلة بانضمام الجسد العنصري من جهة عدم المسبّب من غير سبب وكذا العقاب . وهذا قبيح . بل الإنصاف أنّ النقل الوارد في هذا الباب مثل الآية المذكورة ، وحديث اللبنة « 1 » ، وقوله تعالى : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ « 2 » الآية ، في مقام بيان كيفيّة إحياء الموتى . وقوله تعالى : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 3 » . وقوله تعالى : حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ « 4 » . وقوله تعالى : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ « 5 » . ونحو ذلك ممّا يشتمل على الكلمات التي لا تفيد عرفا إلّا الأعضاء المركّبة من هذه العناصر ممّا لا يقبل التأويل . وبالجملة : فقد صدرت من الشيخ المعاصر كلمات مشتملة على العقائد الفاسدة ، بل المفسدة في مقامات عديدة مثل مسألة العلم ، ومسألة المعراج ، ومسألة فضائل الأئمّة ، ومسألة المعاد إلى غير ذلك من فاسد الاعتقاد ، ولكنّه بعد ما اشتهر ما توجّه عليه من الإيراد تعرّض لبيان المراد في رسالتين مختصرتين على ما ذكره من عليه

--> ( 1 ) . « الاحتجاج » 2 : 354 ؛ وعنه في « بحار الأنوار » 7 : 38 ، ح 6 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 260 . ( 3 ) . يس ( 36 ) : 65 . ( 4 ) . فصّلت ( 41 ) : 20 - 22 . ( 5 ) . القيامة ( 75 ) : 3 - 4 .